الشريف المرتضى

468

الذريعة ( أصول فقه )

والجواب عن الرابع أن الآية - أيضا - لا تتناول موضع الخلاف ، لأنها تتناول نفس الآية ، والخلاف في حكمها . على أن الظاهر لا يدل على أن الذي يأتي به يكون ناسخا ، وهو موضع الخلاف ، وهو إلى أن يدل على أنه غير ناسخ أقرب ، لأنه - تعالى - قال : ما ننسخ من آية نأت ، وهذا يدل على تقدم النسخ على إنزال ما هو خير منها ، فيجب أن لا يكون النسخ بها وهو متقدم عليها ، ومعنى ( خير منها ) أي أصلح لنا ، وأنفع في ديننا ، وأنا نستحق به مزيد الثواب ، وليس يمتنع - على هذا - أن يكون ما يدل عليه السنة من الفعل الناسخ أكثر ثوابا وأنفع لنا مما دلت عليه الآية من الفعل المنسوخ . والشناعة بأن السنة خير من القرآن تسقط بهذا البيان ، وبأن القرآن - أيضا - لا يقال بأن بعضه خير من بعض بالاطلاق ، وقد ينسخ بعضه ببعض . فإذا فصلوا وفسروا